نسبها

هي آمنة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنهم ـ ولدت في العقد الرابع من الهجره النبوية و أمها الرباب من بني كلب وقد سميت باسم جدتها أم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ آمنة بنت وهب لكن أمها لقبتها بعد ذلك بسكينة لما رأت أن نفوس الناس تسكن إليها وتألفها لسماحة نفسها وخفّة ظلها
نشأتها

نشأت السيدة سكينة ـ رضي الله عنهما ـ في رحاب البيت النبوي في بيت سبط رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الحسين بن علي ـ رضي الله عنهما ـ وقد كانت مقربة من أبيها يسكن إليها فتفرغ عن قلبه وتسرّي عن نفسه. تميزت السيدة سكينة بشخصية فريدة متأثرةبشأنها في بيت يملؤه العلم و العمل فكان والدها لا يستقر بأرض حتى يجتمع إليه الناس لينهلوا من علمه و يسمعوا منه حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ و عندما بلغت مباغ النساء أصبحت من السيدات المجتمع القرشي و حظيت بالشهرة العالية لما تميزت به من أدب و علم و حسن خلق كانت فوق ذلك من التابعيات اللواتي حفظن حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم
زواجها

تزوجت – رحمها الله – من مصعب بن الزبير بن العوام – رحمه الله – فكانت نعم الزوجه و نعم الأم تقوم على شؤون بيتها , و تربي أبناءها على هدي النبوه الذي ورثته من أبيها و في زواجهامن مصعب بن الزبير سطع نجمها أكثر في عالم النساء الفاضلات و حظيت بالشهره الواسعة في الأمصار بعلمها و جمال أخلاقها و حسن رعليتها لأبنائها و لزوجها
صفاتها و علمها

تميزت – رحمها الله تعالى – بالعقل الراجح و الفكر النير و الأفق الواسع و كانت ذات بصيرة نافذة حافظة لكتاب الله تعالى عاملة بما فيه مقبلة على الله تعالى بقلبها و عقلها و جوارحها و كانت خاشعة متذللة إليه بالعبادة اعتنت بالعلم تعلما و تعليما فكان طلاب العلم يقصدونها لأجل الرواية عنها
كانت – رحمها الله – مهيبة قوية الشخصية ذات جلد و صبر في مواجهة الأزمات لا تعرف لليأس طريقا
عرفت بتذوقها الشعر و الأدب فهي إحدى فصيحات قريش و بني هاشم حيث ورثت الشعر عن أبيها رضي الله عنه كما كانت أمها الرباب بنت امرئ القيس الكلبية من فصيحات النساء و شاعرات العرب فكانت سكينة رحمها الله بليغة حاضرة الذهن تضع الكلام مواضعه
عرفت – رحمها الله تعالى – باحترهمها للعلماء في زمنها و إجلالها للصحابة رضي الله عنهم و كانت تعرف لهم حقهم و قدرهم عملا بقوله تعالى (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ) و أسمت أحد أبنائها بعثمان
وفاتها

أطلت السيدة سكينة – رخمها الله تعالى – على الثمانين و قد بلغت من العلم و الفضل ما جعلها تتميز على نساء عصرها حتى وفاتها المنية في مدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الخميس سنة 117 للهجرة و صلى عليها جمع غفير من المسلمين. ر حمها الله و رضي عنها و عن آبائها
Follow My Blog
Get new content delivered directly to your inbox.